عنوان الاستشارة: الاستمرار على دواء التفرانيل مع بعض الإرشادات لمعالجة نوبات الهلع

2008-03-19 11:18:18

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت قد استفدت منكم باستشارات سابقة، منها استشارة رقم: (250585).

والموضوع أني استمريت على دواء التفرانيل 175 ملغ يومياً لمدة سنة ونصف، وبعد تحسن حالتي تركت الدواء بالتدرج، فكانت آخر حبة بتاريخ 1/1/2007 م، وكانت حالتي مستقرة بدون الدواء مع وجود ضيق خفيف بالنفس.

وفي 10/11/ 2007 م بدأت أشعر بالأعراض القديمة لنوبات الهلع، ابتداء من ضيق النفس مساءً وصولاً إلى قلق حاد مستمر طوال اليوم، وقد تكلمت مع طبيبي فأشار إليَّ بالرجوع إلى التفرانيل 150 ملغ يومياً، بدأت آخذ الدواء من تاريخ 10/1/2008م، والآن أشعر بتحسن 80 %.
سؤالي:

هل أضيف 25 ملغ يومياً، أو أنتظر حتى مرور 3 أشهر على الدواء، وإن لم أتحسن أزيدها؟

ولماذا حصلت لي الانتكاسة بعد تحسن حالتي فترة؟

هل التفرانيل يؤثر على الحيوانات المنوية؟

ما هي المدة المثلى لتلقي العلاج حتى لا تحدث لي انتكاسة؟

هل سوف أبقى على الدواء طوال العمر؟

أرجوا إعطائي برنامجاً أسير عليه.

أسأل الله أن يبارك فيكم، ويمن عليَّ وعلى كل مسلم بالعافية.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد الحسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

أخي! بما أن الأعراض قد رجعت لك، هذا يدل أن لديك استعداد نفسي لحدوث هذه الأعراض مرة أخرى، أرجو أن لا يكون هذا الأمر مدعاة للأسف والحسرة أبداً، فهذا فقط دليل أنه لديك الاستعداد للقلق والتوتر، وربما تكون شخصيتك حساسة، وربما تكون أنت من النوع الوجداني سريع التأثر وهكذا، فالناس تختلف في صفاتها وفي طبائعها، فأرجو أخي الكريم أن تفهم أن السبب في رجوع هذه الأعراض هو الاستعداد الموجود لديك في شخصيتك، أو في تركيبتك الوراثية أو الجينية، فأرجو أخي أن تتضح لك هذه النقطة؛ لأنها مهمة جداً.

ثانياً: أخي الكريم! نعرف أن الحياة الآن أصبحت بها الكثير من الضغوطات الكثيرة من التدخلات السلبية من البيئة التي نعيش فيها، وكثرة المتطلبات، والناس أصبحت تتسابق على كل شيء، وهنالك آثار دخيلة وعادات دخيلة وأشياء كثيرة أصبحت تفرض نفسها على الإنسان بكل أسف، وهذه بالطبع ربما تؤدي إلى بعض الآثار النفسية السلبية التي تجعل الشخص الذي لديه الاستعداد أكثر قابلية أن تنتابه أعراض الخوف والهلع والقلق من وقت لآخر.

أخي! لا شك أن الحكمة الطبية تفيد أنك ما دمت استفدت من التفرانيل في المرة السابقة، فلا مانع من أن تتناوله مرة أخرى، وهذا هو الذي قمت به أنت الآن، والحمد لله من فضل الله أنك قد تحسنت بنسبة عالية وهي 80%، وهذه في نظري نسبة ممتازة جداً من التحسن في هذه المدة التي لم تتجاوز الشهرين، والذي أود أن أقول لك: إن الجرعة التي تتناولها وهي 150 ملم تعتبر جرعة فعالة، علماً بأن جرعة التفرانيل حتى 250 ملم في اليوم، ولكن معظم الناس تكون حاجتهم من 100 إلى 200 ملم في اليوم، وأنت الآن تتناول جرعة علاجية وسطية فعالة جداً، والذي أنصح به أنه لا داعي بأن تقوم بإضافة 25 ملم، عليك الانتظار كما ذكرت وتفضلت، ويمكن بعد مضي ثلاثة أشهر إذا رأيت هنالك حاجة لإضافة الـ25 ملم، أو حتى إذا أردت أن ترفع الجرعة إلى 200 ملم في اليوم، فلا بأس في ذلك، ولكن ما دام هنالك تحسن ملموس في الوقت الحاضر، فأرجو أن تنتظر وتتناول نفس الجرعة التي تتناولها أنت الآن، وكذلك أخي الكريم أرجو أن تلجأ إلى الفعاليات العلاجية الأخرى، منها ممارسة الرياضة، وتمارين الاسترخاء، وكذلك الشعور بأهمية وفعالية الذات، وتنظيم الوقت، وأن تفهم أن هذه الحالة ليست حالة خطيرة وليست حالة معيقة.. هذا أمر ضروري جداً.

أخي! لماذا حدثت لك الانتكاسة؟ فكما ذكرت لك سابقاً هذا مرده للاستعداد الذي لديك من ناحية البناء النفسي، وكذلك ربما تكون بسبب الظروف الحياتية المحيطة بالإنسان بصفة عامة.

التفرانيل أخي لا يؤثر مطلقاً على الحيوانات المنوية، ولا يؤثر على حركتها ولا على شكلها أو على قوتها من ناحية الخصوبة، فأرجو أن تطمئن تماماً.

ما هي المدة المثلى لتلقي العلاج حتى لا تحدث لك انتكاسة؟

العلاج دائماً يقسم إلى ثلاثة مراحل: مرحلة بداية العلاج، وهنا تكون الجرعة صغيرة، ثم بعد ذلك تأتي المرحلة الدوائية العلاجية، وهنا تكون الجرعة في قمتها، ثم تكون بعد ذلك الجرعة الوقائية، وهي تكون أقل من الجرعة العلاجية التي يتناولها الإنسان.
ويصعب تماماً تحديد أي مدة بصفةٍ قاطعة، ولكن بما أن الأعراض قد عاودتك للمرة الثانية، وبما أنك لديك الاستعداد، أرى أن لا تنزعج مطلقاً للمدة، أنا أعتقد أنك تحتاج لمدة سنة على الأقل أن تظل على الجرعة العلاجية وهي 150 ملم أو أكثر، وبعد ذلك تبدأ في تخفيض الدواء بالتدرج حتى تظل على جرعة 75 ملم، وتستمر على جرعة 75 ملم لمدة عامين أيضاً، وهذه هي جرعة وقائية، ثم بعد ذلك يمكن أن تخفض الدواء إلى جرعة 50 ملم، وتستمر عليه لمدة عام آخر.

إذن: أخي! هذا هو البرنامج الذي أراه معقولاً، وهو برنامج وسطي، ولا أعتقد أنك تحتاج إلى الدواء طول العمر، أسأل الله تعالى أن يطيل عمرك في عمل الخير، وأن يهب لك الصحة والعافية، والتوفيق والسداد.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت