السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (
فهذا جزاء من يغش، وهذا هو الحق، وعلى من ارتكب تلك المعصية أن يتوب إلى الله وأن لا يفكر بها مرة ثانية.
الغش خصوصاً ما يستعمل في الدراسة لنيل نقطة جيدة، ولكن هل بتلك النقطة يستطيع الإنسان أن يتقدم إلى الأمام؟ أنا أتعجب من قسم يغش معظم تلاميذه ولا يخافون الله، ولا يخجلون من أنفسهم رغم النصح لهم.
فربما هذه إحدى العوامل التي تؤدي إلى فساد المجتمعات وقلة العلماء
والمخلصين وإلى أشياء عديدة، وكذلك من الغش ومن هذه النقطة التي حصل عليها نعرف أن ذلك الشخص لا يهمه سوى المال والمراتب العليا وزينة الدنيا، وهذا أمر مؤسف للغاية.
وسؤالي لفضيلتكم يا شيخنا هو: ما هي الأسباب التي تؤدي بالشخص إلى الغش؟ وكيف لا يشعر بالذنب عندما تنصحه بأن ذلك حرام وسيئ؟ وكيف يمكن لذلك الشخص أن يعرف أن ما يقوم به لن يضر به أي شخص إلا نفسه؟
وجزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن ظاهرة الغش في الامتحانات تدل على خلل كبير في تربيتنا لأبنائنا، وهذا ينذر بخطر عظيم، لأننا بذلك نقدم قيادات مزورة ومزيفة ومنهزمة، وتوصل روح الرشوة في نفوسهم، وتؤسس لمجتمع الغش والخداع والنفاق الذي تضيع فيه الحقوق ويظلم الضعفاء، والله سبحانه لا ينصر الأمة الظالمة حتى لو كانت مؤمنة، وقد يؤيد الأمة الكافرة إذا أسست حياتها على العدل والإنصاف وإيتاء كل ذي حق حقه، ولست أدري متى سوف ننتبه لهذه المخالفة الشرعية العظيمة!
ولا شك أن من يغش في الامتحانات يخدع نفسه ويسرق مجهود غيره، ومن يرضى بذلك يعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول صلى الله عليه وسلم.
وأرجو أن يعلم الجميع أن الذين ينجحون بهذه الطريقة يكونون مصدر شر على أمتهم، لأنهم يحطمون الكفاءات، ويحاربون النجاح والإبداع، ويكون الواحد منهم ضعيفاً جداً ومنهزماً، فلا يستطيع أن يتخذ قرارات ولا يتيح لغيره أن يفعل ذلك، وإذا علم الطالب أنه يمكن أن ينجح بتلك السهولة فإنه لا ينتبه للدرس ولا يحاول أن يجتهد.
ولخطورة الغش وآثاره المدمرة قال صلى الله عليه وسلم: (
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بضرورة الثبات على الحق والخير ولا تغتر بما يفعله الغافلون، وإنه لأمر مسعد حقاً أن يكون في شبابنا من أمثالك.
فسدد الله خطاك ونفع بك وتولاك.