السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني منذ فترة طويلة من الخوف من حضور الاجتماعات أو حلقات التلاوة التي تستدعي القراءة أمام الآخرين، وكانت الأعراض هي تعرق وضربات قوية للقلب ورجفة في الجسم وخاصة في الرأس، وشد في العضلات، ولكني استخدمت سيروكسات لمدة خمسة أشهر وشعرت بتحسن كبير، فتركت العلاج تدريجياً، وشعرت بشفاء كامل من الحالة.
وأصبحت أحضر حلقات القرآن وأُصلي بالناس في المسجد، ولكن كان ينتابني خوف قبل الذهاب إلى الاجتماعات أو قبل قراءة القرآن أمام الآخرين، ولكني كنت أُقنع نفسي وأتغلب على الخوف.
وفي إحدى المرات جلست في حلقة في المسجد، وكان كلما اقترب دوري زاد خوفي، فاعتذرت وخرجت من المسجد، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل لازمني الخوف بعد ذلك، وظللت عشرة أيام في حالة خوف وارتعاش، فعدت لاستخدام سيروكسات، وبعد أسبوعين من العلاج أصبحت أفضل ولله الحمد، ولكني أصبحت أخاف أكثر ولا أستطيع حضور الاجتماعات وحلقات القرآن مع حبي وشوقي لها، فماذا أفعل؟!
وجزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abdallah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن الذي تعاني منه هو رهاب اجتماعي ظرفي ناتج من أنك لديك الاستعداد له، ولله الحمد أنك قد تحسنت كثيراً على الزيروكسات في المرة الأولى، ولكن مدة العلاج - خمسة أشهر - لم تكن كافية.
وأما عودتك للزيروكسات مرة أخرى فهذا شيء حسن، ونصيحتي لك هي أن تطمئن أن هذا الدواء سليم وفعال وممتاز، فارفع الجرعة إلى حبتين في اليوم، وهذه الجرعه ليست كبيرة؛ لأن هذا الدواء يمكن أن يُعطى حتى أربع حبات في اليوم، ولكنك لا تحتاج لهذه الجرعة.
فاستمر على حبتين في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة إلى حبة واحدة كجرعه وقائية، واستمر عليها لمدة عام، ثم بعد ذلك خفضها إلى نصف حبة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، فهذه هي الطريقة الأفضل، وعليك بالاستمرار في البرامج السلوكية القائمة على المواجهة والثقة بالنفس، وعليك أن تمارس الرياضة، وأنا على ثقة كاملة أن ما تعاني منه من أعراض سوف تزول بإذن الله تعالى.
وأما عن العلاج السلوكي للرهاب فقد مر معنا في الاستشارات التالية: (259576 - 261344 - 263699 - 264538)، وقلة الثقة بالنفس: (265851 - 259418 - 269678 - 254892)، والخجل من الإمامة: (260852).
وبالله التوفيق.