مشكلتي تتلخص مع أمي التي لا تساعدني على الاعتناء بنفسي وبنظافة جسمي بالطرق المختلفة، وتقول: إن أي شيء في مثل تلك الأمور للمتزوجات فقط، مثل سنن الفطرة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعني أفعلها، فكيف أقنعها بذلك؟
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ شروق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن والدتك تحتاج إلى تعلم، ونحن ننصحك بحسن التعامل معها، ويمكن أن تتدخل داعية أو طالبة علم لتصحيح الصورة وتوضيح المسألة لوالدتك، مع ضرورة ألا تكون هذه المسألة سبباً لإغضاب الوالدة؛ فإن طاعتها من الواجبات العظيمة في شريعة الله، والإنسان لا يخالف والديه إلا إذا أمراه بمعصية الله، وحتى في هذه الحالة فإن الله سبحانه قال: (( وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ))[لقمان:15].
وإذا كان الأمر متعلقاً بسنن الفطرة فسوف تصلين إلى حل في الموضوع، أما إذا كان اعتراض الوالدة على بعض صور الزينة التي لا يقبلها المجتمع فأرجو أن تطيعي والدتك، كما أرجو أن تعلم بناتنا أن الفتاة المسلمة ما كانت تتزين الزينة الكاملة إلا لزوجها، ولا مانع من التجمل ببعض الأشياء أمام محارمها وزميلاتها.
ولا يخفى على أمثالك أن كثيراً من مجتمعات المسلمين كانت تمنع الفتاة من كثير من الزينة قبل الزواج، وربما كان لذلك أصل شرعي؛ فقد (
وفي الخبر المذكور دليل على أن المرأة ما كانت تتزين في غياب زوجها، ومن باب أولى أن لا تتزين من لا زوج لها، خاصة إذا كانت سوف تخرج ويراها الرجال.
وكم يحزن الإنسان عندما يجد بناتاً صغاراً جداً وقد تم تلطيخ وجوههن وشفاههن، حتى إن الطفلة لتجد صعوبة عندما تحاول أكل الحلوى، وفي ذلك قتل للبراءة وتعريض للصغيرات لمخاطر المواد الكيميائية والألوان والمواد الحافظة.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بترك الخروج على ما اعتاده الناس إلا إذا كانت العادات لا تتفق مع الشرع، والشرع حاكم وليس بمحكوم.
ونسأل الله التوفيق والسداد.