عنوان الاستشارة: الشعور بانفصال العقل عن الجسد مع فتور الهمة وضعف العزيمة

2008-05-25 12:52:10

أخي البالغ من العمر 18 عاماً أفصح لي بمرارة برسالة جوال نصها: "أشعر بأن عقلي منفصل عن جسمي، وأحياناً أشعر بأننا حيوانات -عفواً- مع فتور في الهمة، وضعف العزيمة، وعندما يذكر اسم أسامة أشك بأنني لست أسامة، مع بعض النسيان لبعض الشيء، وعندما أعمل شيئاً أو أذهب إلى مكان أو وقعت حادثة أصبح في حيرة من الأمر، وأتساءل هل وقعت أم لا؟! هل حقيقة أم حلم؟! وعندما أفكر إيجابياً وأخطط لفعل شيء لا أثق بنتائجه، وهذا يؤلمني، أحبك- يا أخي" انتهت رسالة أخي أسامة.

أرجوكم ساعدوني كيف أحل هذه الإشكالية خاصة وأن أخي على وشك اختبارات الثانوية العامة وهو متفوق وأخشى عليه؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً على اهتمام بأمر هذا الأخ.
الحالة التي يعاني منها تُعرف بعدم التأكد من الذات، وتسمى باللغة الإنجليزية (Depersonalization) وهي تشخص تحت حالات القلق النفسي، والوصف الذي ورد في رسالة أخيك هو دقيق جدّاً، ويشير بأنه مصاب بهذه الحالة، وهي ليست خطيرة، ولكن بالطبع تجربة غريبة على الإنسان وتسبب له الكثير من الإزعاج والقلق.

فهذا الفتور في الهمة، وعدم التذكر هو أيضاً من علامات القلق، وحين يُذكر اسمه يشك في ذاته أو أنه ليس هو (أسامة) فهذا من صميم التشخيص لهذه الحالة، وبالطبع النسيان ناتج من القلق، والذي أرجوه هو أن تطمئن أولاً أن هذه ليست دليلاً على وجود مرض عقلي، وليست دليلاً على وجود مرض الفصام.

وثانياً: أن تطمئن أخاك وتشرح له حالته أنها نوع من القلق، هذا النوع من القلق يستجيب لعقار يعرف باسم فافرين، وهو من الأدوية الجيدة جدّاً لعلاج مثل هذه الحالة، والجرعة التي نوصي بها هي خمسين مليجراماً فقط ليلاً لمدة ثلاثة أشهر سوف تكون كافية.

بجانب ذلك بالطبع عليه أن يحاول تجاهل هذه الأعراض، وعليه أن يمارس الرياضة، وعليه أيضاً أن يجتهد في دراسته ما دام هو على أعتاب اختبارات الثانوية العامة، وهو بفضل الله من المتفوقين.

إذن هذه حالة قلق، ونوع خاص من القلق، ويستجيب للعلاج الدوائي، وبالطبع مساندتك وطمأنينتك له تعتبر مطلوبة جدّاً.

أرجو أن أكون قد أوضحت المعلومات المهمة حول هذه الحالة، وأسأل الله له الشفاء والعافية، وإذا كان لديه أية استفسارات أخرى فيمكنه التواصل معنا.

وبالله التوفيق.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت