السلام عليكم أما بعد:
بعد أن أردت أن أشفى - بإذن الله - من مشكلة الرهاب، وبفضل استشاراتكم؛ وقعت في مشكلة أخرى، ألا وهي عند معاشرة زوجي لا أصل أبداً إلى حد الرعشة الجنسية مما زادني قلقاً على نفسي، ولم أذكر شيئاً لزوجي خوفاً من أن يحرمني من الدواء، وهو زولفت، ووصلت إلى حبتين في اليوم منذ شهر تقريباً، وأذكر أني لم أر أي تحسن من ناحية الخوف من مقابلة الآخرين.
أرجو نصيحة من نصائحكم القيمة، وشكراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Samia حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فيعرف أن الاستجابات الجنسية لها مراحل وتتطلب الجانب الوجداني والجانب المعرفي، بمعنى أن على الزوج والزوجة أن ينقل كل واحد منهما فكره الوجداني ليصل إلى أقصى درجات الاستمتاع الجنسي.
وبالنسبة لحالتك ربما يكون هنالك علاقة بين فقدانك للمتعة الجنسية وتناول الزولفت، بالرغم من أن هذا الأمر فيه الكثير من الخلاف، ولا يمكننا تأكيد ذلك بصورة قاطعة، إلا أن هنالك بعض التقارير تشير أن الزولفت والأدوية المماثلة ربما تقلل الرغبة أو المتعة الجنسية لدى بعض الرجال، وخلال السنتين الأخيرتين أشارت بعض التقارير أيضاً أن هنالك بعض النساء أيضاً قد تأثرن سلباً بهذه الأدوية.
هذا بالطبع يدفعنا - حتى نقطع الشك باليقين – إلى أن ننصح بأن تتوقفي عن تناول الزولفت، وسوف نستبدله بعلاج آخر لا يؤثر على الرغبة أو الأداء أو المتعة الجنسية، والدواء البديل هو عقار (فافرين)، وجرعة البداية في مثل حالتك هي خمسين مليجراما ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى مائة مليجرام ليلاً، وبعد شهر ترفع الجرعة إلى مائتي مليجرام ليلاً، وتستمرين عليها لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك تبدئين في تخفيض الجرعة بمعدل خمسين مليجراماً كل شهرين.
هذا الدواء أيضاً متميز لعلاج الرهاب والخوف الاجتماعي والقلق والاكتئاب والوساوس بصفة عامة، فهو - إن شاء الله تعالى – سوف يكون بديلاً جيداً للزولفت، وفي نفس الوقت كل المؤشرات تشير أنه لن يؤثر سلباً على الأداء الجنسي، هذه هي الناحية الأولى.
والأمر الثاني: هو أن تحاولي بناء تفكير إيجابي عن الجنس، فلا تفكري بسلبية وأنك قد لا تصلين إلى النشوة أو ما إلى ذلك، فأرجو أن تكوني حريصة على هذه الناحية، وأرجو ألا تراقبي نفسك المراقبة المطلقة، فالزوج أو الزوجة إذا راقب أحدهما نفسه في الأداء الجنسي فهذا يؤدي إلى الفشل؛ لأن العملية الجنسية في الأصل هي عملية غريزية وبيولوجية وعاطفية ووجدانية.
إذن أرجو ألا تراقبي نفسك كثيراً، ولا تقولي: متى سوف أصل إلى مرحلة الإشباع الجنسي أو التفكير أو من هذا القبيل.
أيضاً ربما يكون من الأفضل أن يلجأ الزوج إلى مداعبة الزوجة أكثر، فهذا يعرف أنه يحضر المرأة بصورة إيجايبة للتفاعل والاستمتاع الجنسي الإيجابي.
أما فيما يخص أن الخوف والرهاب لم يتحسن حتى الآن؛ فإن شاء الله بتناول الفافرين سوف تختفي أعراض القلق والتوتر، ومن ثم يمكنك الإكثار من المواجهة، وتحقير فكرة الخوف والقلق والرهاب في حد ذاتها تعتبر ذات قيمة علاجية كبيرة جدّاً.
وعليك أيضاً بمواصلة تمارين الاسترخاء، وكذلك التمارين الرياضية، فهذه - إن شاء الله تعالى – سوف تعود عليك جميعها بفائدة كثيرة، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.
وبالله التوفيق.