(النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم).
فكيف تكون النصيحة للرسول؟ وما المقصود هنا بالرسول؟ هل هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أم هو أي رسول مرسل -أي ما نسميه بالعامية (مرسال)؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن شريعتنا تهتم بالنصيحة وتُعلي من شأنها؛ لأنها دليلٌ على الإخلاص والصدق وإرادة الخير، ولأهميتها فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتابع عليها أصحابه كما حصل مع جرير بن عبد الله البجلي الذي يقول: (
أما لكتابه فالمقصود تعظيم الكتاب وحفظه وتلاوته والعمل والتحاكم إليه، وتدبره، والاستشفاء به بعد التصديق بما جاء فيه، والنصح لأئمة المسلمين يكون بطاعتهم والدعاء لهم وإرشادهم بلطف وعدم الخروج على سلطانهم، أما النصح لعامة المسلمين فيكون بالشفقة عليهم وبتعليم جاهلهم، ونصح وإرشاد عاقلهم، والسعي في حاجاتهم وصدق التعامل معهم.
ولا شك أن المقصود بالرسول هو رسولنا صلى الله عليه وسلم، ولكن النصح مطلوب لكل مرسال ولمن أرسله، والمرسال في الغالب يكون من عامة المسلمين، وعلى كل حال فكلنا يحتاج إلى النصح: الكبير والصغير والعالم والجاهل، وقد قال الشافعي رحمه الله: (
وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بالحرص على النصح لكل مسلم، ونسأل الله أن يوفقك للخير وأن ينفع بك البلاد والعباد.
وبالله التوفيق والسداد.