ما الفرق بين النميمة والغيبة وما كفارتهما؟ فأنا أحاول أن ألتزم بديني من أداء للصلاة والتصدق بالمال والكلمة، إلا أنني ما زلت أجاهد نفسي بالنسبة للغيبة والنميمة، أنجدوني يا أهل العلم. والله يحفظكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بلقيس علي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن النميمة هي نقل كلام الناس على وجه الإفساد، وهي من كبائر الذنوب، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم النمام حتى قال: (
وكان السلف يسمون النمام بريد الشيطان، وكانوا يقولون: يفسد النمام في ساعة ما لا يستطيعه الساحر في سنة، والأصل في المؤمن أنه إذا سمع حسنة نشرها وإذا وجدت سيئة سترها ونصح قائلها وفاعلها سراً.
أما بالنسبة للغيبة فهي ذكرك أخاك بما يكره وهو غائب، كأن تقول: أعور أعرج بخيل، أو تشير بلفظ يشعر بالاحتقار، وقد قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن سمع تعريف الغيبة: (
وهذه الذنوب تجعل صاحبها مفلساً يوم القيامة، وهي من الذنوب المركبة التي فيها حق للعباد وحق لرب العباد.
والعاقل يبتعد عن الغيبة والنميمة والكذب والبهتان، وكل ما يغضب خالق الأكوان.
ونسأل الله أن يتوب علينا وعليك، ونحن في الحقيقة سعداء بهذا الإحساس ونحس بأنها الخطوة الأولى، ونسأل الله أن يلهمك الرشاد والسداد.
وبالله التوفيق والسداد.