عنوان الاستشارة: علاقة الفتاة مع زميلاتها ذوات الأخلاق السيئة في المدرسة

2003-06-18 16:21:53


فإني أريد طرح وضع أعيشه في مجتمعي.

عمري 15 سنة، ، متدينة والحمد لله، أذهب إلى المدرسة في القدس، وإنني أشعر بأني لست اجتماعية بشكل كافٍ مع الناس، وأشعر أنني أختلف كثيراً عن بنات صفي والبنات اللاتي أعرفهن في مثل عمري؛ لأسباب كثيرة أعرف بعضها وهي:

1- أغلب بنات صفي لهن أصحاب شباب؛ إما يلتقينهم في النادي الذي يذهبون إليه أو على الـ(شات)، ولهذا يكون جزءاً كبيراً من كلامهن عن أصحابهن، ولهذا فأنا لا أشاركهن، ولا أريد أن أشاركهن في مثل هذه المواضيع، وهذا أحد الأسباب الذي جعلني لا أتكلم كثيراً خلال النقاشات بيننا، وصدقوني أريد أن أرافق بنتاً متدينة في صفي، وعلى أي حال فالبنات اللاتي يصلين في صفي حوالي 2 على ما أعتقد من أصل 11 بنتاً مسلمة، ولكنهن غالباً مع صديقاتهن.



2- بنات صفي واللاتي أعرفهن بالإضافة إلى أقاربي يكثرن من الغيبة، والتحدث على الناس من ورائهم والضحك عليهم، وأنا أحاول جهدي عدم الضحك عندما يكون الأمر مضحكاً فعلاً، وإنني لا أشاركهن في هذا الكلام والاستهزاء وهو بالنسبة لهن عادي أن يضحكن عليهم ويغتابونهم.



3- الكلام غير المؤدب: فمعظم الصف باستثناء واحدة أو اثنتان لا يتكلمن بشيء إلا ويخرج منهن كلمة غير مؤدبة، ولذا فإني أيضاً أشعر بالاختلاف عنهن.



وبالنهاية فإني أقول أني أعرف أنني ولو كنت الوحيدة من أصل 20 بنتاً في الصف -لأن هناك بنات مسيحيات أيضاً- التي تختلف عن البنات في التصرف وطريقة الكلام والمصاحبة، فإنني أعرف أنني أنا التي على حق وجميعهن مخطئات.



فبماذا تنصحونني لكي أشعر بأني اجتماعية، ولكي أتكلم دون حياء؟ فإني أستحي في كثير من الأحيان إلا عند الخطأ، وإن كل المجتمع الذي أعيش فيه أمثالهن في الطبع والتصرفات.



وجزاكم الله خيراً.






كم أنا سعيدٌ وفخور بوجود أمثالك الصالحات المصلحات في أوساط تلك المجتمعات، أسأل الله لك الثبات والسداد، فأنت على باب عظيم من أبواب الخير، فالمصطفى صلى الله عليه وسلم يبشر أمثالك بالخير العظيم عند الله، وأنك ممن أحب الله ووصفهم المصطفى صلى الله عليه وسلم أنهم أحبابه، وعندما سأله أصحابه عن منهم أحبابه؟ قال: (الذين يصلحون إذا فسد الناس).



أنت اجتماعية مع من يستحقون أن تكوني اجتماعية معهم، وأنت لا تختلفين عن بنات صفك في شيء، غير أنك تخالفيهم في سلوكهم، وهذا جيد لك ولمستقبلك، فأنت تؤثرين الدار الباقية (الجنة) على الدار الزائلة (الدنيا) فهنيئاً لك يا بنيتي.



والذي أريدك أن تعمليه لكي تزدادي ثباتاً وشعوراً بأنك اجتماعية هو التمرين التالي:

1- تذكري الحصيلة النهائية لما تقومين به وهو ابتعادك عن الفساد، وأن ذلك في مصلحتك، وانظري إلى نفسك وأنت داعية مرموقة، وارسمي لنفسك صورةً جميلة جداً، والناس يحيطون بك تعلميهم الخير، وتحتسبين الأجر العظيم من الله في الدنيا والآخرة، وكيف أن الله ينادي في ملائكته، إذا أحب عبداً أن يحبوه ويجعل محبته في قلوب الناس.

2- إجعلي هذه الصورة ملونة وكبيرة في ذهنك، وأعطيها مشاعر كبيرة جداً، وقربيها منك وكأنها لوحة رائعة تنظرين إليها دائماً.

3- إجعلي هذه الصورة آخر شيء تنظرين إليه يومياً قبل النوم لمدة شهر.



وأسأل الله لك التوفيق والثبات.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت