السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشعر في بعض الأحيان بضيق في النفس، وأني سأموت، وعندما أذهب إلى المستشفى يقولون إني بصحة جيدة، وأفكر في من سيهتم بأطفالي بعد أن أموت؟
أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله ألف خير.
الأخت / منى الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يخاف الإنسان على مستقبله ويخشى احتمالات الفشل ويشعر بعدم الاستقرار نظراً لعدم الثبات على الشيء ويفقد الرؤية الواضحة وبسبب الغموض الذي يكتنف طريقه الجديد.
وقد يخاف من الموت وكأنه شبح يتربص به ويخاف من الفقر المتوقع، وربما يكون خوفه من الواقع في بعض الحالات أو من فوات الرزق أو فوات الصحة.
اعلمي يا أختي أن القلق والحزن هو أحد صور العاطفة والمشاعر الإنسانية الفطرية وهو ينتاب كل البشر عندما تقابلهم متاعب هذه الدنيا ولا أحد يستثنى من ذلك.
يقول عكرمة رحمه الله تعالى: (ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً)، واعلمي يا أختي أن رحمة الله بعباده واسعة وجعل القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين فاعملي على:
_ تقوية علاقتك بالله تعالى.
_ اصبري على ما أصابك وأن كل شيء بقضاء الله وقدره.
_ لا تحزني ولا تجزعي ما دامت علاقتك بربك قوية.
_ إسألي الله الثبات على هذا الدين.
_ أكثري من الدعاء واللجوء والتضرع إلى الله أن يحفظك من كل سوء.
_ عليك أن تطمئني ويزداد توكلك على الله إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
_ وإعلمي أن باب الفرج والأمل مفتوح وهذا يبعد عنك الصيق والحزن وتذكري قول الله تعالى فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً.
واعلمي أن أطفالك لهم رب يحميهم ويرزقهم فاطلبي من الله العون في تربيتهم ولا تفكري في غير ذلك.
وفقك الله لكل خير وبالله التوفيق.