السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً
لقد أرسلت منذ فترات طويلة عن وساوس كانت تأتيني بعد وفاة والدي (وساوس دينية) وسببت لي شعوراً غريباً من خوف وقلق وسرعة في ضربات القلب عند الحديث مع أى شخص، وكنت كثيرة البكاء منها وذهبت للطبيب وكتب لي بروزاك، وزادت الجرعة بعد شهر من 20 mg إلى 40 mg وبالفعل استمريت على العلاج لمدة حوالي 9 شهور، وتزوجت والحمد لله وتحسنت كثيراً والحمد لله، وبدأت أمارس حياتي بصورة عادية حيث أنني أعمل والحمد لله وأنهيت دراستى بنجاح ومحبوبة من الآخرين.
المشكلة أني توقفت فجأة عن تناول البروزاك لأني حامل والحمد لله وأنا الآن في الشهر الخامس، ولكني منذ عدة أيام أشعر شعور غريب بالخوف والقلق وعاد لي بعض الشعور السابق من القلق والاضطراب عند الحديث مع بعض الأشخاص، ولا أدرى هل بدأ المرض يعيد نفسه مرة أخرى لأني أشعر أنها البداية وأن الأفكار التي راودتني قديماً في طريقها للعودة.
أنا لا أستطيع أن أعود لأخذ الدواء في الوقت الحالي حتى أنني لم أذكر لطبيبي المتابع لحملي أني كنت آخذ الدواء لأني توقفت عنه بالفعل قبل الذهاب له بفترة.
أنا أريد المساعدة وإرشادي ماذا أفعل لأنني أفكر كثيراً ولا أعلم ماذا أفعل. لقد أرسلت من قبل بعد حملي للموقع وتفضلت مشكوراً وجزاك الله خيراً وقلت لي إنه عادة ما تختفي هذه الأعراض أثناء الحمل ولكني أتساءل ماذا يحدث الآن لي، لقد بكيت يومها بشدة وأنا أصلي ودعوت الله أن لا يعود لي هذا الخوف والاضطراب الذي ينتابني ولا هذه الأفكار لأني أريد أن أستريح. أرجو إفادتي عن الحل بإذن الله والدعاء لي أن ينجيني الله من كل هذا.
الأخت الفاضلة/ حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله أن يشفيك ويعافيك وكما ذكرت لك سابقاً تعتبر فترة الحمل بصفة عامة من أقل الفترات التي تحدث فيها الأعراض النفسية، وبما أنه بدأت لديك بعض الأعراض القلقية يمكن مواجهتها بممارسة تمارين الاسترخاء والتركيز على الحمل ومتطلباته، كما أرجو أن تغيري النظرة السلبية حيال الدواء حيث أنه إذا زادت الأعراض لا قدر الله فلا مانع أبداً الرجوع لتناول البروزاك، حيث أنه سليم جداً في أثناء الحمل خاصة بعد انقضاء فترة تخليق الأجنة، وأرى أن مجرد الشعور بأن الرجوع للدواء لا بأس به سوف يمثل جرعة من الاطمئنان بالنسبة لك.
وبالله التوفيق.