الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعمل في برمجة ألعاب الفيديو يستمد حكمه من حكم الألعاب نفسها، فإذا قلنا بإباحتها كان مباحاً، وإلا فلا؛ لأن الوسيلة يكون لها حكم الشيء المتوسل إليه، وبالتالي فنحن في هذا السؤال أمام نقطتين اثنتين هما:
1- حكم المشاركة في ألعاب الفيديو.
2- بيع الأسلحة للكفار.
وحول النقطة الأولى: فإن الإسلام قد أباح الترفيه والترويح عن النفس، إذا كان مضبوطاً بضوابط الشرع، وذلك بأن لا يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة، وأن لا يكون مصحوباً بميسر ولا قمار، وأن لا يؤدي إلى التنازع والتعصب، وأن لا تصحبه موسيقى ونحوها من المحرمات، والأفضل أن يكون الترفيه فيما يفيد وينفع نفعاً معتبراً شرعاً، كرياضة ذهنية أو بدنية، أو لاكتساب خبرة مفيدة.
هذا الحكم لا يفرق فيه بين ألعاب الفيديو وبين غيرها من الألعاب، لكن ما ذكرته من أن اللعبة يراد منها ما هو بداخلها ليباع، فإنه يفيد أنها قد تحولت عن غرضها الترفيهي إلى غرض آخر غير مشروع، لأن الممول لهذه اللعبة إما أن يكون اللاعبان ليفوز بها أحدهما فيكون ذلك من باب القمار، وإما أن يكون التمويل من جهة أخرى متبرعة فيكون ذلك حراماً أيضاً، لأنه صار مسابقة بجعل، والمسابقة والرهان لا يصح أن تكون بجعل إلا فيما يعود بنفع على المجتمع.
وحول النقطة الثانية فإذا كانت الأسلحة المذكورة أسلحة حقيقية، ويمكن أن تشكل ضرراً على المسلمين فإن بيعها للكفار لا يجوز، ولو كان الكفار يمكنهم أن يشتروها من الشركات.
والله أعلم.