خلاصة الفتوى: لا يجوز المفاضلة بين الأولاد في العطية إلا لمسوغ شرعي، ومن فضل على غيره دون مسوغ ندب في حقه إرجاع ذلك إلى التركة، وقيل يجب ذلك عليه.
فالوالد مطلوب منه شرعا أن يعدل بين أولاده في العطية، فإن فاضل بينهم بلا مسوغ شرعي كمرض أحدهم وحاجته أو نحو ذلك من المسوغات الشرعية فإنه آثم لحديث النعمان بن بشير: أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور. متفق عليه. قاله النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لوالد النعمان بن بشير لما جاء يشهده على نحلة خص بها النعمان دون سائر الأولاد. ومعنى جور ظلم.
فالمطلوب من والدك أن يعطي بقية إخوانك مثل ما أعطاك وأخاك فإن لم يقدر استرد ما أعطاكما.
وأما ما فعلته أنت وتنوي فعله فإنه أمر حسن طيب، وإن خالف أمر والدك فإنما الطاعة في المعروف، بل إن من أهل العلم من أوجب عليك رد المال إلى التركة عند وفات والدك، وهذا القول بالوجوب له حظ كبير من النظر.
والله أعلم.