الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس من شك في أن ما ذكرته عن هذه المرأة من الأخلاق، كرفضها ملامسة زوجها أو الجلوس إلى جواره منذ مرضه...
وما صارت تتفوه به من الكلام، وارتداء اللباس غير المحتشم أمام أولاد عمك أو أولاد عمها، والتبرج بزينتها، والجلوس معهم أمام أبيك...
وما ذكرته عنها من أن أباك رآها بجوار ابن عمك تحت اللحاف...
وصعودها إلى ابني عمك في أي وقت من الليل أو النهار بدون علمكم...
وتعاونها معهما في سرقة أشياء من البيت...
وإخبارها أبناءها بحضرة أبيكم أنهم بعد وفاته سيرثونه...
وما تطاولت به على أبيكم من خنق...
وما حاولته من لي يدك لإثارة المشاكل بينكم وبين أهلها...
نقول: إن جميع هذه التصرفات وغيرها مما ذكرته وفصلته، هي –في الحقيقة- تصرفات طائشة، وليس في شيء منها ما تقبله الأعراف الاجتماعية، أحرى أن يكون فيها ما تقبله الشريعة الإسلامية.
ومن جهة أخرى فإن الطلاق يعقد الأمور ويشتت الأبناء، وقد نص العلماء على كراهته لغير حاجة، ولكنه مع ذلك يعتبر سبيلا مشروعا لحل المشاكل إذا لم تُجْدِ السبل الأخرى.
وعليه، فينبغي أن تقارنوا بين ما يترتب على طلاقها من المفاسد، وبين ما يجلبه لكم بقاؤها معكم في البيت، فإذا كانت مفسدة بقائها معكم أكبر من مفسدة طلاقها، فلا بأس بأن تساعدوا أباكم على طلاقها.
ولا شك أن ما ذكرته عنها من الأخلاق يبعد معه رجحان مصلحة بقائها معكم.
ونريد أن ننبه إلى أن أباكم إذا كان فاقدا عقله فإن طلاقه لا يعتبر نافذا.
والله أعلم.