خلاصة الفتوى:
إن كان هذا الزوج على ما ذكر فقد أتى جملة من المنكرات والواجب نصحه، فإن عاد إلى رشده فبها وإلا فقد يكون الأولى أن تطلبي منه الطلاق، فإن استجاب وإلا فارفعي الأمر إلى الحاكم الشرعي، ولو قدر وقوع الطلاق فليس في ذلك ظلم للعيال.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما ذكرت عن زوجك من أمور بهذا السؤال -إن ثبتت عنه- هي جملة منكرات تدل على جهل ورقة في الدين ودياثة، فنوصيك بأن تكثري من دعاء الله تعالى له بالهداية والصلاح، وأن تناصحيه بأسلوب طيب، وأن تستعيني عليه ببعض أهل الخير والفضل فلعله يرجع إلى رشده، ولا شك أن في هذا خيراً لك ولعيالك، وإن تمادى في غيه فالأولى فراقه، وليس في ذلك ظلم منك لعيالك. فاطلبي منه الطلاق فإن استجاب فبها ونعمت وإن رفض فارفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليرفع عنك الضرر، وليعلم أن مصافحة المرأة للرجال الأجانب محرمة، ولا يصح القول بجوازها إن كان فاعلها كارهاً، فهذا من القول على الله بغير علم، كما أنه لا يجوز إرضاء الوالدين بما فيه سخط الله تعالى.
والله أعلم.