الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالألفاظ التي يقع بها الطلاق تنقسم إلى قسمين:
أ- صريح وهو: ما لم يستعمل إلا في الطلاق-غالباً- لغة أو عرفاً.
ب- كناية: وهو ما لم يوضع له في الاستعمال الغالب، وإذا أطلق احتمل الطلاق وغيره.
ومن الأول: أنت طالق ونحوها؛ لأن هذا اللفظ موضوع له لغة وعرفا.
ومن الثاني: اللفظ الذي ذكر في السؤال: "لا زوجة ولا أهل"؛ لأن هذا اللفظ لم يوضع للطلاق أصلا وهو محتمل للطلاق وغيره.
وقد صرح أهل العلم بأن الطلاق بالكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق، ولا شك في أن قولك إنك قلت ذلك على سبيل التأسي يَبعد معه أن تكون قد قصدت به الطلاق.
كما أنك صرحت بقصدك في قولك إن الذي في ذهنك وخاطرك أثناء الكلام هو: أشكو إليهم أو آنس بهم.
وبناء على هذا فإن الطلاق لم يقع، ولا يغير من ذلك أنك متخيل نفسك أثناء هذا الكلام مطلقا، ولا كونك عندك احتمال طلاق حاصل أوسيحدث في المستقبل...
والله أعلم.