عنوان الفتوى: العقد الذي لم يوقعه العامل هل يلزمه الالتزام ببنوده

2007-11-07 00:00:00
بارك الله فيكم ورزقكم الإخلاص فيما تقومون به وجعله في ميزان حسناتكم يوم القيامة، ملخص سؤالي أني موظف بشركة، وأود مغادرتها وأود أن أعلم إن كان علي إعلامهم بخروجي قبل شهر أو شهرين من تاريخ مغادرتي، أما تفصيل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالشروط التي يتفق عليها الطرفان في العقود بلفظ صريح أو ضمني ملزمة لكل واحد منهما ما لم تخرج عن النطاق الشرعي، والأصل في الوفاء بها قوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائد:1}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً، أو حرم حلالاً. رواه أبو داود وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح عن عائشة.

وعليه فإذا كان العقد الذي ذكرت أنك لم توقعه ينص (كما ذكرت) على أن الموظف ملزم بإخبارهم بذلك قبل شهرين، فإنك تكون ملزماً بذلك، لأن رضاك بالعمل معهم مع علمك بهذا الشرط يعتبر رضا به، ولا عبرة بكونك لم توقع وثيقة العقد أو بأن من زملائك من غادر الشركة وقد أعلمهم بمغادرته فقط قبل أسبوعين، أو قبل شهر أو غير ذلك، فلا يحق لك أن تغادر العمل إلا بعد إعلامهم بشهرين ما لم يأذنوا لك في المغادرة قبل ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت