الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا بأس بإخبار الشاب بأنك لست من يوعز إلى الزملاء بتكليمه في شأنك، سواء كان ذلك مباشرة أوعن طريق رسالة، ومسألة الحرج الذي تجدينه من هذا الموضوع، وهو كون الآخرين والشاب يظنون أنك من يسعى وراءه لا مبرر له، إذ لا حرج ولا غضاضة على المرأة من عرض نفسها على الرجل الصالح، وطلبها منه الزواج بها فهذا أمر فعلته الصحابيات والتابعيات، ونص على جوازه ومشروعيته أهل العلم، وانظري الفتوى رقم: 18430.
ولذلك نرى أن الأمر لا يستدعي الحرج والضيق ونحوه مما ذكرت، هذا لو كنت قمت به، أما وأنت لم تفعلي فالأمر أهون، وبناء عليه فنرى أنه لا داعي لإخبار الشاب من كونك لم تطلبي من أحد أن يكلمه في شأنك، بل نرى أن تتركي الأمر وتتناسيه، ولعل في هذا خيرا، وهذه أسباب سخرها الله عز وجل لك فدعيها تعمل، ودعي الأمر لله عز وجل، وسليه أن يقدر لك الخير حيث كان، وليس هناك أفضل من الزواج للفتاة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والمغريات وخاصة في البلاد الغربية، حفظك الله عز وجل وكل بنات المسلمين من كل سوء.
والله أعلم.