خلاصة الفتوى:
إن كانت هذه الفتاة قد عقد لأخيك عليها عقداً شرعياً فقد أصبحت زوجة له، فيجب عليها طاعته، فإن أصرت على الامتناع فهي امرأة ناشز، وإن كان بها شيء من المس الشيطاني فينبغي لأخيك أن يصبر عليها، وأن يسعى في علاجها بالرقية الشرعية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان أخوك قد تزوج هذه المرأة بإذن وليها وحضور الشهود فقد أصبحت زوجة له شرعاً، ولا يحق لها أن تنكر ذلك أو أن تمنع زوجها عن نفسها لغير عذر شرعي، خاصة وأنها قد استلمت صداقها كما ذكرت، وإن ثبت أنها تنكر كونها زوجة وتمنع نفسها عن زوجها كانت امرأة ناشزا فله أن يتبع معها الخطوات التي أرشد الشرع إليها لعلاج النشوز، وهي مبينة في الفتوى رقم: 1103.
فإن رجعت إلى الطاعة فبها، وإن أصرت على ما هي عليه فقد يكون الأولى أن يطلقها، وله أن يشترط عليها أن تفتدي منه بشرط أن لا يكون هو المضر بها، وينبغي في مثل هذه المسائل التي هي محل للخصام أن تراجع المحكمة الشرعية أو من يقومون بالنظر في أمور المسلمين في البلاد غير الإسلامية كالمراكز الإسلامية.
ولم يتبين لنا ما تعني بكونها مصابة من طرف الشياطين، فإن كان المقصود أن بها شيئاً من المس الشيطاني -مثلاُ- فينبغي لأخيك أن يصبر عليها وأن يسعى في علاجها بالرقية الشرعية.
والله أعلم.