الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ننصح الأخت بأن تقطع علاقتها بالرجل الآخر، وتتوب إلى الله عز وجل مما حصل بينها وبينه، وأن تعلم أن هذه معصية لربها، وإن لم تتب منها فستوردها المهالك في الدنيا والآخرة، ثم ننصحها بأن تعود إلى زوجها إذا لم يكن قد طلقها ثلاثاً أو لم يكن تركها حتى انقضت عدتها، مع العلم أنه لا بد من التحقق من عدم وقوع الطلقة الثالثة؛ إذ سؤالها غامض في شأن الطلقة الثالثة، وتراجع في شأن التحريم الفتوى رقم: 60651.
فإن لم يكن قد حصل الطلاق البائن، فننصحها بالعودة إلى زوجها أو عودته إليها، وأن تصلح ما أفسدت وتكون زوجة وأماً صالحة، ويجب عليها أن تقطع كل علاقة بذلك الرجل الذي كاد أن يخرب بيتها ويفرق أسرتها، ثم بعد ذلك إن بقي بغضها لزوجها وعدم إطاقتها له وخوفها من عدم القيام بواجباتها نحوه، فلها حينئذ أن تطلب الطلاق، وإن كان الصبر خيراً لها من أجل أولادها، فإن اختارت الطلاق في الحالة التي يجوز لها فيه طلبه فالله عز وجل سيغنيها من سعته: وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا {النساء:130}.
والله أعلم.