الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن علق طلاق زوجته على شرط مثل دخول بيت فلان، فإن الطلاق يقع بدخول ذلك البيت، وهذا ما يسمى الطلاق المعلق، وصاحب الطلاق المعلق إما أن يكون قاصداً الطلاق عند حصول الشرط، وإما أن يكون غير قاصد للطلاق، وإنما قصد المنع والتهديد، ففي الحالة الأولى لا شك في وقوع الطلاق عند حصول الشرط، وأما في الحالة الثانية فقد حصل خلاف بين أهل العلم، فذهب الجمهور إلى وقوع الطلاق كذلك، وذهب البعض إلى عدم وقوعه، ويلزمه كفارة يمين عند الحنث، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 17824.
وسبق خلاف أهل العلم في الطلاق الثلاث بلفظ واحد وهل يقع ثلاثا أو واحدة، وذلك في الفتوى رقم: 5584.
فليس هناك سبيل لدخول البيت المذكور دون وقوع الطلاق أو الحنث في اليمين في حالة عدم إرادة الطلاق، على القول الثاني في المسألة، ويكون عليه كفارة يمين.
والله أعلم.