الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما عن قولك عاهدت نفسي أن لا أكلم عمي وعمتي فلا يجوز الوفاء به، لأنه معصية لما فيه من قطع لصلة الرحم، ولا يلزمك شيء وانظر الفتوى رقم: 55522.
وأما عن الخاطر الذي يمر بك من عدم تدبير إمكانات الزواج وخوفك من أن يكون ذلك قنوطا، فليس ذلك قنوطا فإن القنوط هو اليأس من رحمة الله، وشعور المرء أنه لا يغفر الله له أبدا، وانظر الفتوى رقم:71116 ولكن ينبغي التغلب على مثل هذه المخاوف وأن لا تثني الشخص عن مراده.
وأما ماذا تفعل ليحصل لك ما تريد من الارتباط بابنة عمك، فنرى أن تصارح أهلك بالأمر، وتبين لهم رغبتك في هذه الفتاة، أو أن توسط من يكلمهم ولا تبقي الأمر سرا عنهم، وحاول إزالة ما بقي في نفوسهم على عمتك ، وبين لهم براءتها مما حدث.
ولا ننسى أن نبين لك أنه لا يجوز أن يكون بينك وبين ابنة عمتك علاقة قبل عقد النكاح، لأنها لا تزال أجنبية عنك، فننصحك بالابتعاد عن الحديث معها، لما في الحديث معها من فتح لذريعة الفتنة، والوقوع في المحرم.
ونضيف أنه لا أثر لعلم أهل الفتاة بهذه العلاقة، فعلمهم بها لا يجعلها جائزة.
والله أعلم.