الحمد لله
لا يشرع الاحتفال بهذه المناسبة وهي بلوغ الفتاة ست عشرة سنة ؛ لما فيه من التشبه
بالكفار الذين وضعوا هذه الاحتفالات وانشغلوا بها ، وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم : ( مَنْ تشبَّهَ بقوْمٍ فهُو مِنهُم )
رواه أبو داود ( 3512 ) وصححه الألباني
.
وهذا السنّ لا يمثل شيئا في ديننا ، فإن الفتاة تبلغ وتصير مكلفة بعلامات ليس منها
بلوغها ست عشرة سنة .
فعلامات البلوغ : إما الحيض ، أو الاحتلام ، أو نبات الشعر الخشن حول العانة ، أو
بلوغ خمس عشرة سنة .
ولم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم للذكر أو للأنثى الاحتفال ببلوغه أو دخوله في سن
معين ، لا سن البلوغ ، ولا سن الشباب ، ولا غير ذلك .
وبعض الناس اليوم يحتفل بمرور سنة على ولادة الطفل ، ثم يحتفل به إذا مشى ، وإذا
تكلم ، وكل هذا لا أصل له في الإسلام ، بل هو من العادات المأخوذة عن غير المسلمين
.
فالواجب الحذر من مشابهة الكفار ، والحفاظ على الهوية الإسلامية ، والبعد عن
التقليد الأعمى .
على أنه ينبغي ، عند بلوغ الطفل بالعلامات الشرعية المعتبرة ، تنبيهه إلى
أهمية ذلك في حياته بصفة عامة ، وإلى أن أمر آخرته مرتبط ببلوغه ذلك أشد الارتباط ؛
فقد صار مسئولا عن تصرفاته ، محاسبا على أقواله وأعماله : ( فَمَنْ يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً
يَرَهُ) (الزلزلة 8-9)
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
والله أعلم .