خلاصة الفتوى: لا يحق لصاحب العمل أن يجبرك على إرجاء تنفيذ العقد بل لك أن ترفض ذلك وأن تطالب بأجرك، وإذا منعك إياه ولم تجد وسيلة لاستيفائه إلا أن تأخذه بغير علمه جاز لك ذلك. وهذا ما يعرف عند أهل العلم بمسألة الظفر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عقد الإجارة عقد لازم لا يملك أحد الطرفين فسخه أو تأجيل تنفيذه إلا برضا الطرف لآخر.
وعليه، فإذا كان العقد قد تم بينك وبينه على العمل خلال مدة معينة فإنك تستحق الأجر فيها خلال هذه المدة بتسليم نفسك للعمل وعدم الامتناع من العمل الذي يطلب منك في حدود وظيفتك، ولا يحق لصاحب العمل أن يجبرك على إرجاء تنفيذ العقد؛ بل لك أن ترفض ذلك وأن تطالب بأجرك، وإذا منعك إياه ولم تجد وسيلة لاستيفائه إلا أن تأخذه بغير علمه جاز لك ذلك، وهذا ما يعرف عند أهل العلم بمسألة الظفر. وقد تقدم الكلام فيها وما يلزم لها من شروط وضوابط في الفتوى رقم: 28871.
والله أعلم.