الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلعقد النكاح شروط وأركان متى ما توفرت صح وثبت ولو دون نية لذلك. ومنها الإيجاب من ولي الزوجة كقوله: زوجتك ابنتي ونحوها، والقبول من الزوج كقوله: قبلت ونحوها مما يعده الناس ويعتبرونه كذلك من الألفاظ. ومنها أيضا وجود الشهود. وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 7704. فتلك هي أركان النكاح متى ما حصلت ثبت عقد النكاح.
وأما مجرد الخطبة وطلب يد المرأة من أهلها وموافقتهم على الطلب فلا يعد نكاحا، ولا تصير به المرأة زوجة للخاطب لتخلف أركان العقد. وانظر الفتويين رقم:31276، 17486.
وبناء عليه، فما حصل قبل كتب الكتاب على أختك لا يعتبر عقد نكاح وإنما هو مجرد خطبة وهي لا تبيح أمرا محرما كالخلوة أو اللمس أو غير ذلك، ولذا فإن ما يسمى بالتعارف قبل العقد بين الخطيبين بكثرة الزيارات والمحادثات بل ربما الخلوة أحيانا فهو غير مشروع. وانظر ما يباح للخاطب في الفتويين رقم:1151، 5814.
والله أعلم.