الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي أن تعلم الأخت السائلة أنها ليست مسؤولة عن توفير المسكن الذي تسكنه هي وأولادها، فهذه مسؤولية الزوج حسب استطاعته ويساره، لقوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ {الطلاق:6}، ومع أنها غير مسؤولة عن ذلك فإنها يندب لها أن تعين زوجها وتقف معه في شدته وتبذل من مالها ما تقدر عليه، فإذا فعلت هذا كانت مأجورة مثابة، وإذا علم أهلها أنها باعت ذهبها لهذا الغرض فسخطوا فإنها غير ملومة لأنها إنما فعلت خيراً وأعانت زوجها على خير، وطاعة أهلها إنما تكون في المعروف، وليس من المعروف منع الزوجة من مساعدة زوجها، ثم إنه يستحسن لها أن تجتهد في إخفاء ذلك عن الأهل ما استطاعت.
والله أعلم.