الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المعروف في مثل هذه المنح أنها لا تمنح إلا ضمن شروط وضوابط معلومة، فإذا كانت الوثائق التي ترفع من قبل رؤساء المصالح والموظفين صحيحة ومطابقة للواقع، وتتضمن شروط صرف المنح المطلوبة حقيقة، فإن من صرفت له هذه المنح يجوز له أخذها وتملكها، أما إن كانت الأرقام المدونة في الوثائق لا حقيقة لها في واقع الأمر، وإنما قصد بها أخذ هذه المنح بالحيلة والكذب فلا يحل لمن صرفت له أخذها لعموم حديث: المسلمون على شروطهم. رواه ابن ماجه.
فلا تحل هذه المنح إلا لمن التزم شروطها.
وأما الحجة التي يذكرها من يخوض في هذه الأموال بالباطل فإنها حجة لا تقوم على ساق، فالعقد المبرم بين جهة العمل والموظفين هو الذي يرجع إليه عند النزاع، وبه أمر المؤمنون أن يوفوا. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1} فلكي تحل للموظفين هذه المنح يلزم منهم الوفاء بشروطها.