خلاصة الفتوى:
ننصح الأخ أن يبحث عن أخرى تكون متصفة بالدين والخلق، ولا حرج في الزواج بهذه الفتاة بشرط رضا الوالدين، فإن رفضا هذه الفتاة فطاعتهما مقدمة على الزواج بها، فإذا كان رفضهما لمسوغ معتبر لضعف دينها أو سوء خلقها أو نحو ذلك، ولا يجب على الأب تزويج ولده عند جمهور العلماء خلافا للحنابلة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أمر الإسلام المسلم ورغبه إذا أراد الزواج أن يختار الزوجة الصالحة ذات الدين والخلق؛ لأنها المأمونة على نفسها وولدها والراعية لعرض زوجها والمحافظة على حقوقه، وذلك لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك.
وعليه.. فنصيحتنا لك أن تبحث عن أخرى تكون متصفة بالدين والخلق، لا سيما إذا كان والدك لا يرتضي هذه الفتاة .
وإذا كان لا بد من هذه الفتاة فلتحاول إقناع والديك بها، أو على الأقل تطلب مسامحتهما ومباركتهما لهذا الزواج حتى لا تكون عاقا لهما.
فإن رفضا هذه الفتاة فاعلم أن طاعتهما مقدمة على الزواج بهذه الفتاة إن كان لمنعهما مبرر شرعي، وانظر بيانه في الفتاوى التالية : 31929، 3846، 17763.
أما عن عدم مساعدة والدك في تكاليف الزواج فهذا راجع إلى مسألة هل يجب على الأب تزويج ولده أم لا محل خلاف بين العلماء وسبق بيانه في الفتوى رقم: 23574.
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى .
والله أعلم.