الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمادام قد استخار الله تعالى في شأنها فما يكون من إقدام منه على زواجها أو إحجام منه عن ذلك فهو ما فيه خيره وصلاح أمره، ولكن مادامت الفتاة ذات خلق ودين فنيبغي أن يحرص عليها ولا يفرط فيها ويدعها لمجرد أمر يتعلق بالشكل قد يكون وهما، فمحاسن النفس أولى ما يحرص عليه، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. وانظر الفتوى رقم:1422، وإذا كان الهاجس والشعور بالنفرة عنها إنما يأتيه عند مجالستها أو رؤيتها ولم يكن يشعر بذلك من قبل فقد يكون ذلك سحرا، ولمعرفة أعراض السحر وكيفية علاجه والوقاية منه انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية:13199، 68315، 68978، 71664.
فليداوم على قراءة القرآن وأذكار الصباح والمساء والالتزام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ويستخير الله تعالى في أمر تلك الفتاة وما يفعله بعد ذلك فهو خير وإن كرهته نفسه، فقد قال تعالى وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ {البقرة: 216}
والله أعلم.