الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الاقتراض بالربا حرام شرعا، ولا يبيح ذلك حاجة المرء إلى بيت يسكنه مادام يقدر على أن يسكن هو من يعول في بيت ولو بالإيجار؛ لأن الربا من المحرمات التي لا تباح إلا عند الضرورة، ولا ضرورة مع قدرة الشخص على أن يجد بيتا يسكنه بدون أن تلحقه مشقة لا يستطيع تحملها عادة.
والسبب الذي حمل الأخ السائل على الاقتراض بالربا وهو رجوع زوجته وولديه إلى بلاده للدراسة في المدارس العربية أمر مطلوب، لكن كان يمكن تحصيله بدون الاقتراض بالفائدة، وعلى كل فإن الذي يلزم الأخ السائل الآن هو التوبة إلى الله عزوجل من هذه المعاملة الربوية، والعزم على عدم العودة لمثلها، أما هل يبيع البيت ويسدد القرض فالجواب أنه لا يلزمه ذلك، كما لا تلزمه المبادرة إلى سداد القرض الربوي ما لم يك ذلك وسيلة إلى إسقاط الفائدة الربوية.
أما إذا لم تسقط الفائدة الربوية فلا مصلحة تعود على التائب من سرعة السداد، وإنما يصب ذلك في مصلحة المرابي.
والله أعلم.