خلاصة الفتوى: فإن تحريم الزوجة يكون ظهارا، ويكون طلاقا، ويكون يمينا بحسب نية الزوج، ولا يقع الطلاق برد الزوجة على الرقم المعروف، لأن الشرط جمع بين وصفين للرقم المنهي عنه، وهما عدم معرفة الرقم، والثاني عدم كونه مسجلا، ومن جهة أخرى أن الحامل له على ذلك الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا يخصص اللفظ، فلا يقع الطلاق بالرد المذكور.
فأما عن قولك علي الحرام فسبق في الفتوى رقم:2182، أنه بحسب النية منه من ظهار أو طلاق أو يمين، وقد ذكرت طلقة رجعية أوقعتها على زوجتك في طهر لم تجامعها فيه، وهذا طلاق السنة، ويقابله طلاق البدعة وهو أن يطلق في طهر جامعها فيه أو في حال حيضها، ومع كونه بدعيا غير جائز إلا أنه يقع به الطلاق عند الجمهور.
وأما قولك لزوجتك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق) فهو من تعليق الطلاق على شرط، وتعليق الطلاق على شرط يقع بوقوع الشرط، وفيه خلاف إذا كان لا يريد الطلاق وإنما يريد التهديد والزجر. وسبق بيانه في الفتوى رقم 5684.
ولكن في هذا السياق لا يترتب عليه طلاق وذلك لأمرين:
الأول: أنك قلت في يمينك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل)، فظاهر اللفظ أن الطلاق علق على الرد على رقم اجتمع فيه شيئان:
الأول: أنه غير معروف للزوجة، والثاني غير مسجل في الجوال، فإذا كان معروفا للزوجة وغير مسجل، أو كان مسجلا وغير معروف فلا يدخل في النهي ولا يحصل الشرط بالرد عليه، هذا هو مقتضى ظاهر اللفظ، إن أخذنا بالظاهر.
الثاني: أن لهذا اللفظ بساطا ونعني بالبساط الحامل على اليمين والدافع له وهو الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا البساط يخصص اليمين كما سبق بيانه في الفتوى رقم:53941، وعليه فردها على الرقم المعروف لديها بأنه تابع لأختك، ليس داخلا في اليمين، فلا يقع به الطلاق.
والله أعلم.