الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجوابنا على السؤال يتلخص فيما يلي:
أولا: من توفي في حياة جدك من بناته أو أبنائه ليس لهم نصيب من الميراث من تركة جدك لأن المتقدم موتا لا يرث من المتأخر موتا، وكذا أبناء خالتك التي توفيت في حياة أبيها ليس لهم نصيب في تركة جدهم، لأن ابن البنت ليس من الورثة أصلا، وإنما هو من ذوي الأرحام.
ثانياً: زوجة جدك التي ماتت بعده لها الثمن من التركة جميعا – بما في ذلك البيت – لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم. {النساء:12}
وإذا كانت قد ماتت قبل أن تأخذ نصيبها فإن ورثتها من بعدها يأخذون نصيبها.
رابعا: الابن الذي وهبه أبوه البيت له حق في الميراث كبقية إخوته، وأما نصف البيت الذي وهبه له أبوه فإن كان الابن قد استلمه في حياة أبيه وصار يتصرف فيه تصرف المالك فقد صار ملكا للابن ولا يدخل في التركة. وانظر للأهمية الفتوى رقم: 101533.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.