بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: اعتبار اختلاف المطالع من القضايا الاجتهادية، ولمن قال به- وهم الشافعية ومن وافقهم- حظ من النظر، ومن أدلتهم على ذلك هذا الحديث، والمختار الذي عليه الفتوى عندنا هو القول بعدم اعتبار اختلاف المطالع، وأنه إذا رئي الهلال في بلد فقد لزم الصومُ بقية البلاد التي تتفق مع بلد الرؤيا في جزء من الليل، مع ملاحظة أن المسلم يصومُ مع الجماعة ويُفطِر معها، فإذا كان الناس في مَحَلَّته يعتبرون اختلاف المطالع فخيرٌ له أن يصوم معهم وأن يفطر معهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ»، والله تعالى أعلى وأعلم.