الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فللأم الحق في الإرث من ابنها، وميراثها منه الثلث إلا أن يكون له فرع وارث أو أخوان فأكثر مطلقاً فإنها ترث منه –حينئذ- السدس، قال تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}.
والأم ترث الابن في كل حال إلا أن تكون متلبسة بأحد موانع الإرث، كأن تكون هي القاتلة له، أو يختلف دينها ودينه، كأن يكون مسلماً وهي كافرة مثلاً أو يكون أحدهما رقيقاً، أو يُشك في أسبقية موت أحدهما للآخر، فإنها في هذه الأحوال لا ترثه.
والله أعلم.