الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج عليك في التوسط بين التجار وهذه الشركات في بيع أجهزة الحاسوب، وإن كان التجار يبيعون هذه الأجهزة للمسلمين ولغير المسلمين، لأن الغالب هو استعمال هذه الأجهزة في الاستعمال المباح.
أما بيع أجهزة استماع الملفات الصوتية وكاميرات الإنترنت فإن كان التجار يبيعونها في مجتمع مسلم فلا حرج أيضاً لأن الأصل هو سلامة المسلمين وعدالتهم وعدم استخدام هذه الأجهزة في الحرام، وإن كانوا يبيعونها لغير المسلمين فلا يجوز، لأن الغالب هو استعمالهم لها في استماع الموسيقى وإبداء العورات، وفعل الفواحش، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، والكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الصحيح من أقوال العلماء، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 73960، 32670، 48681، 20318.
والله أعلم.