الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت الأرض المشار إليها ملكاً للجد ابتداء (أي قبل أن يستغلها) أو دخلت في ملكه بإحيائه لها فهي ملك لورثة الجد، ولا يحق لزوجك أن يستغلها ببناء أو غيره دون استئذان الورثة جميعاً وليس أباه فقط، إلا إذا أراد أبوه أن يأذن له في البناء في نصيبه (نصيب الأب) من الأرض فله ذلك، بشرط أن تكون قد تم تقسيمها وعلم كل وارث نصيبه.
وأما التنازل عن البيت مقابل الأرض فهذا راجع إلى ورثة الأرض، فإن رضوا بأخذ البيت مقابل الأرض فلهم ذلك، بشرط أن يكون بالغين رشداء، وغير البالغ الرشيد منهم إنما يعتبر رضى وليه.
وإذا كانت الأرض المشار إليها ليست ملكاً للجد ولا لورثته ولا لأحد غيرهم فهي أرض موات من أحياها ملكها، ويجوز لزوجك أن يحييها وتصير ملكاً له.
وقد أصدرنا عدة فتاوى حول إحياء الأرض الموات وتملكها وتفصيلات ذلك، فانظري الفتوى رقم: 74286 حول حكم وضع اليد على الأرض، والفتوى رقم: 50062، والفتوى رقم: 28225.
والله أعلم.