عنوان الفتوى: نذرت صيام يومين في الأسبوع ما بقيت وأفطرت لأجل الحيض

2007-12-12 00:00:00
نذرت صيام يومين في الأسبوع مدى الحياة حين أفطر في أيام العذر الشرعي هل علي رد تلك الأيام أم لا ؟لأني أقوم بذلك منذ 4 سنوات ولا أعلم بأنه يجب علي القضاء وعندما حسبت المدة وجدتها 96 يوما التي يجب علي قضاؤها خلال 4 سنوات إن كان هناك قضاء؟ أرجو الرد بسرعة لأني بدأت في القضاء والمدة طويلة جدا وإن كان هناك فدية أقدمها بدل الصيام وما الحكم في ذلك؟

خلاصة الفتوى:

إن نذرت السائلة أياما معينة في الأسبوع ولم تصمها لأجل الحيض فلا قضاء عليها عند الجمهور، وإن قضت تلك الأيام فذلك أحوط، وإن لم تقض فنرجو أنه لا حرج عليها، وأما إن لم تعين أياما معلومة ولم تطل حيضتها بحيث تمكنت من الصيام ولم تفعل فيلزمها القضاء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت الأخت السائلة قد نذرت صيام يومين معينين من الأسبوع، كالاثنين والخميس مثلا، أو أطلقت من غير تعيين، وكانت حيضتها أكثر من خمسة أيام بحيث لا يصفو لها يومان تصومهما في الأسبوع الذي تحيض فيه، ولم تصم بعض تلك الأيام لكونها حائضا فيلزمها قضاء تلك الأيام عند الحنابلة والحنفية، ولا يلزمها قضاؤها عند المالكية والشافعية، وإليك بعض النقول في ذلك:

قال النووي الشافعي رحمه الله تعالى فيمن نذر صوم كل يوم اثنين: ..لو صدر هذا النذر عن امرأة وأفطرت بعض الأثانين (جمع الاثنين) بحيض أو نفاس، فالمذهب أن القضاء على القولين كالعيد. وبهذا ( أي بعدم القضاء ) قطع الجمهور..اهـ، وقد ذكر قبل ذلك أنه لو وافق يوم الاثنين يوم عيد أنها لا تقضي في الأصح، فقال: لو وقع يوم العيد يوم الاثنين فالأصح أنه لا قضاء أيضا..اهـ، فالأصح عند الشافعية أنها لو أفطرت لأجل الحيض لا قضاء عليها عند الجمهور كما لو أفطرت لأجل العيد، لأن يوم العيد يحرم صومه، فكذا يوم الحيض.

وجاء في التاج والإكليل لمختصر خليل-وهو من كتب المالكية- : ..قال مالك: وإن نذرت صوم الخميس والاثنين ما بقيت فحاضت فيهن أو مرضت فلا قضاء عليها...، وهذا أحد الأقوال في مذهب الحنابلة؛ كما جاء في الإنصاف للمرداوي:...وقيل: لا قضاء ولا كفارة مع حيض وعيد..اهـ

وذهب الحنفية والحنابلة في المعتمد عندهم في المذهب أنها يلزمها القضاء، قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: وإن نذر صوم الخميس فوافق يوم عيد، أو حيض، أفطر وقضى وكفر. هذا المذهب...اهـ، وقوله كفر أي أخرج كفارة يمين لفوات محل النذر.

وجاء في الدر المختار للحنفية: ...ولو نذرت عبادة كصوم وصلاة في غد فحاضت فيه يلزمها قضاؤها لأنه ( يعني الحيض ) يمنع الأداء لا الوجوب..اهـ

وبهذا تعلم الأخت السائلة أن المسألة خلافية ولو قضت احتياطا فهذا أحسن (والكفارة التي نص عليها الحنابلة أمرها بعيد ولا دليل عليها فيما نعلم) ولو لم تقض فنرجو أنه لا حرج عليها.

وأما إذا نذرت صوم يومين في الأسبوع من غير تعيين، وكانت حيضتها خمسة أيام فأقل بحيث يصفو لها يومان للصوم في الأسبوع الذي تحيض فيه، ثم لم تصم ذانك اليومين فإنه يلزمها القضاء لأنها تمكنت من نذرها وثبت في ذمتها ولم تفعله، وانظري للأهمية الفتوى رقم: 2522.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
صرف النذر للقريب الفقير بين الصحة وعدمها 568
نذر قبل موته ذبح عجل يوزع جزء منه على الفقراء وجزء على أهله 619
هل يجوز لمن نذر التضحية بخروف أن يبيعه ويشترك في ربع بقرة؟ 574
لا تبرأ الذمة من النذر إلا بنية الوفاء به 691
انعقاد النذر بمثل صيغة: (سأتوقف عن فعل شيء ما) 775
حكم من قال (اشفني يا الله لأتصدق)(إن شفاني الله تصدقت) 674
من قال: "رب احمني، ولن أتكلم مجددًا في السياسة" ناويًا النذر 518
من قال: "رب احمني، ولن أتكلم مجددًا في السياسة" ناويًا النذر 11172
صرف النذر للقريب الفقير بين الصحة وعدمها 568
نذر قبل موته ذبح عجل يوزع جزء منه على الفقراء وجزء على أهله 619
هل يجوز لمن نذر التضحية بخروف أن يبيعه ويشترك في ربع بقرة؟ 574
لا تبرأ الذمة من النذر إلا بنية الوفاء به 691
انعقاد النذر بمثل صيغة: (سأتوقف عن فعل شيء ما) 775
حكم من قال (اشفني يا الله لأتصدق)(إن شفاني الله تصدقت) 674
من قال: "رب احمني، ولن أتكلم مجددًا في السياسة" ناويًا النذر 518
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت