الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولاً أن ننبهك إلى أن من واجبك إنصاف أختك فيما قلته عنها من أنها شادة ظهرها في زوجها... فلا شك أن الأولى بها هو محاولة الجمع بين طاعة زوجها وإرضائك أنت، ولكنه إذا استحال الجمع بين ذلك فإن من واجبها طاعة زوجها في المعروف، لأن طاعة الزوجة لزوجها من أعظم الأعمال التي تقربها من الله والفوز برضوانه، قال صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. أخرجه الترمذي بإسناد حسن. وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة. أخرجه الترمذي وحسنه.
وفيما يخص موضوع سؤالك، فإذا كان الحال على ما ذكرته من محاولات الصلح مع أختك، ومن الدعاء لها ولزوجها قبل الصلوات بالهداية، وبقبول الحج وبأن يعيدهم سالمين غانمين إلخ.. ولم تدخر جهداً في ذلك، فنرجو أن لا يكون عليك إثم إذا لم تستجب هي وزوجها لما تريده منهما، وعليك أن تستمر في الدعاء لهما، وأن تصلهما متى ما أمكنك ذلك، فإن أجرك بذلك سيتضاعف عند الله، ونسأل الله أن يعيدكم إلى ما كنتم فيه من الألفة والمحبة.
والله أعلم.