الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاستشارتك محل اهتمام منا في مركز الفتوى وإن كنا غير مختصين بها لوجود قسم خاص بالاستشارات في الشبكة الإسلامية، ولا بأس بأن نقول لك كلمات لعل الله عز وجل أن ينفعك بها.
بداية نسأل الله الكريم بمنه وكرمه أن يفرج همك ويكشف غمك، ويصرف عنك السوء، ثم عليك بمعرفة سبب دائك ومرضك، فتشخيص الداء نصف الدواء كما يقال، ومن ذلك أن تنظر كيف كان حالك قبل فراق زوجتك وولدك، فإن كانت هذه الحالة ألمت بك بعد فراقهم، فدواؤك في عودتهم، فننصحك بالسعي في ردهم بالتصالح مع الزوجة وأمها، واستعن بالله عز وجل وبأهل الخير للإصلاح بينكم، فإن لم تستطيع فننصحك بالزواج بغيرها، فإن الزوجة سكن وأنس، ولكن تحر ذات الدين والخلق لعل الله أن يصلح حالك بها. ولا بأس كذلك بأن تعرض نفسك على طبيب مختص بالأمراض النفسية، أو أي ثقة معروف بالرقية الشرعية .
وإن أخطر ما في حالتك ومشكلتك هو تفكيرك بالانتحار، ولا نريد أن نذكر حكم الانتحار وعقوبته ونكتفي بإحالتك على الفتوى رقم: 10397 لمعرفة ذلك، لكن نقول: إن الانتحار هرب من الرمضاء إلى النار، وخسارة الدنيا والآخرة، فإياك إياك والتفكير فيه، وانظر الفتوى رقم: 51946 لتعرف الحكمة من الابتلاء.
ثم ننصحك بأمور:
أولها: استعن بالصبر والصلاة كما أوصى الله بذلك، وكن من المحافظين على الصلوات في الجماعات وكن من الراكعين.
ثانيها: جرب العودة إلى الأهل ولو للزيارة أو إلى أي بلد إسلامي، فإن استقرت نفسك واطمأنت في تلك البلاد، ووجدت فيها سببا للرزق فالزمها ولا تعد إلى تلك البلاد.
ثالثها: ابحث عن صحبة صالحة تعينك على نوائب الدهر، وتسدي لك النصح، وتأخذ بيدك إلى بر الأمان. رابعها: اشغل نفسك بعمل أو نشاط يصرف تفكيرك عما يضرك ولا ينفعك.
أخيرا: تواصل معنا ومع قسم الاستشارات في الشبكة، ولا تكن وحيدا، فلك إخوان كثر وإن نأت بك عنهم الدار.
والله أعلم.