عنوان الفتوى: مسألة في الطلاق قبل الدخول

2007-12-13 00:00:00
قلت لزوجتي قبل الزفاف أنت حرة وبقي لك اثنتان والحقيقة لم أنو بل هو حديث نفس وبعد أن اطلعت عن كتاب سيد سابق فقه السنة حيث يجعل الطلقة قبل الدخول تبين بينونة كبرى أصبت بانهيار نفسي ولم يطمئن قلبيوأصبحت في عذاب حيث أنني مصاب بالوسواس القهري وبدا يوسوس لي وكل هذا مع ألم وضيق في الصدر واعتزلت الناس فاشفقت علي خالتيفقالت لي قل لذلك الصوت بأنها مطلقة لعلك ترتاح وففعلت وكل هذا ناتج عن جهلي بالشريعة. أتمنى منكم مساعدتي حيث أنني تزوجت ودخلت على زوجتي بعقد توثيقي بحضور وليها وشهود وأنا اليوم مصاب بوسواس قهري في أبغض الحلال وأنا خائف ومتعب وحتى الأدوية والأطباء النفسيون عجزو عن معالجتي أرجو منكم أن تفتوا على أساس أني اختليت مع زوجتي قبل هذه الحادثة ولكن لم أدخل عليها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت نطقت لزوجتك بقولك (أنت حرة) وقصدت بها الطلاق، وهذا ما يظهر من باقي العبارة فقد طلقت منك، وإذا كان ذلك بعد حصول الخلوة الشرعية بينكما فلك أن تراجعها قبل انتهاء العدة، فإذا انتهت عدتها قبل المراجعة أو كانت الخلوة التي حصلت بينكما لا تتوفر فيها ضوابط الخلوة الشرعية بانت منك الزوجة بينونة صغرى لا كبرى، فيجوز لك أن تعقد عليها عقد نكاح جديد. انظر الفتوى رقم: 54849، والفتوى رقم: 41127.

وأما إن كان ذلك قلته في نفسك دون أن تنطق به فلا يقع به طلاق لأن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل.

ولكن ذكرت أن خالتك طلبت منك النطق بذلك وفعلت.. فإن كان فقد وقع الطلاق بهذا اللفظ الذي صدر منك استجابة لخالتك. وعليه فإن كنت اختليت بزوجتك خلوة شرعية حسب الضوابط المذكورة في الفتوى المحال عليها عن الخلوة الشرعية فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها، وإن لم تكن اختليت بها أو اختليت بها خلوة غير شرعية فلا بد من تجديد العقد إن أردتما الاستمرار في هذا الزواج.

وعليك أن تبعتد عن الوساوس والهواجس النفسية، واشغل نفسك عنها بالذكر وقراءة القرآن ومجالسة الناس والحديث معهم كلما عرضت لك. وللوقوف على بعض طرق علاجها انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 79891، 95053، 3086، 3171. وننصحك بعرض مشكلتك على أهل العلم مباشرة، وعدم الاستغناء بمراجعة الكتب وقراءتها فقد قيل:

إذا رمت العلوم بغير شيخ   *ضللت عن الصراط المستقيم

وتشتبه الأمور عليك حتى   * تكون أضل من توم الحكيم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت