الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كنت نطقت لزوجتك بقولك (أنت حرة) وقصدت بها الطلاق، وهذا ما يظهر من باقي العبارة فقد طلقت منك، وإذا كان ذلك بعد حصول الخلوة الشرعية بينكما فلك أن تراجعها قبل انتهاء العدة، فإذا انتهت عدتها قبل المراجعة أو كانت الخلوة التي حصلت بينكما لا تتوفر فيها ضوابط الخلوة الشرعية بانت منك الزوجة بينونة صغرى لا كبرى، فيجوز لك أن تعقد عليها عقد نكاح جديد. انظر الفتوى رقم: 54849، والفتوى رقم: 41127.
وأما إن كان ذلك قلته في نفسك دون أن تنطق به فلا يقع به طلاق لأن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل.
ولكن ذكرت أن خالتك طلبت منك النطق بذلك وفعلت.. فإن كان فقد وقع الطلاق بهذا اللفظ الذي صدر منك استجابة لخالتك. وعليه فإن كنت اختليت بزوجتك خلوة شرعية حسب الضوابط المذكورة في الفتوى المحال عليها عن الخلوة الشرعية فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها، وإن لم تكن اختليت بها أو اختليت بها خلوة غير شرعية فلا بد من تجديد العقد إن أردتما الاستمرار في هذا الزواج.
وعليك أن تبعتد عن الوساوس والهواجس النفسية، واشغل نفسك عنها بالذكر وقراءة القرآن ومجالسة الناس والحديث معهم كلما عرضت لك. وللوقوف على بعض طرق علاجها انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 79891، 95053، 3086، 3171. وننصحك بعرض مشكلتك على أهل العلم مباشرة، وعدم الاستغناء بمراجعة الكتب وقراءتها فقد قيل:
إذا رمت العلوم بغير شيخ *ضللت عن الصراط المستقيم
وتشتبه الأمور عليك حتى * تكون أضل من توم الحكيم.
والله أعلم.