الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حيث العموم فإن الخطبة مجرد وعد بالزواج، فيحق لأي من الطرفين فسخها متى شاء، ولا سيما إن وجد ما يبرر فسخها، فإن ثبت ما ذكرت من أن خاطبك على الحال المذكور فهو ليس أهلا لأن يكون لك زوجا، فالمبادرة إلى فسخ مثل هذه الخطبة أمر مطلوب وراجعي الفتويين رقم: 18857، 54858. ولا يعتبر فسخك لخطبته لذلك السبب ظلما له.
وأما رجوعك إلى زوجك الأول فلا حرج فيه-إن لم يوجد مانع شرعي- بل قد يكون أولى، فإن أفضل ما يوصى به المتحابان النكاح. ولكن ينبغي أن تتريثي في الأمر فتستشيري بعض الثقات العارفين بحاله في أمر الزواج منه، وتستخيري الله تعالى فيه. فما خاب من استخار، ولا ندم من استشار. وانظري الفتوى رقم: 64607.
والله أعلم.