الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ريب أن تيسير مؤنة الزواج أمر مطلوب شرعاً، وهو من أسباب بركته كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، وغلاء المهور لا يترتب عليه -في الغالب الأعم- إلا الضرر والفساد، وعليه فينبغي الاستمرار في محاولة إقناع أهل هذه الفتاة بقبول هدية بهذا القدر الذي حدده والدك، فإن اقتنعوا فبها، وإن أصروا على طلبهم وكانت لك قدرة على دفع ما طلبوه فحاول إقناع والدك بالموافقة على ذلك فلعله يوافق فتكسب رضاه بذلك، فإن أبى فالأصل أن تطيعه، لأنه لم يأمرك بما فيه معصية، ولكن إن خشيت أن يلحقك ضرر بعدم الزواج من هذه الفتاة فيمكنك أن تدفع لأهل الزوجة ما طلبوا، والأولى أن يكون ذلك بدون علم والدك، واجتهد في إقناعهم بعد إفشاء الأمر ولو قدر أن علم به والدك وغضب عليك بسببه فاجتهد في كسب رضاه، وأما كون موافقتك أصهارك في طلبهم يعتبر ذلاً فلا، فإن التواضع للأصهار وحسن معاملتهم أمر مطلوب.
والله أعلم.