عنوان الفتوى: لا يجوز للذكور استغلال التركة لمصلحتهم دون مصلحة الإناث

2007-12-17 00:00:00
كنت قد سألت هذا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليعلم الأخ السائل أن العرف المذكور في بلده عرف فاسد، لا يحل العمل به ولا إقراره. فإن تركة الميت حق لجميع الورثة ذكورا وإناثا، كما قال تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا.{النساء:7}. ونصيب الوارث يتمكن منه بعد حصول القسمة، وله أن يطالب بها حتى يحصل على حقه، ويجبر عليها بقية الورثة إذا امتنعوا.

وعليه؛ فلا يجوز للورثة الذكور الامتناع عن القسمة واستغلال التركة لمصلحتهم دون مصلحة الورثة من الإناث. فإن فعلوا ذلك بدون إذن منهن كان هذا أكلا لمال الغير بالباطل وغصبا لحقه، ويجب عليهم التوبة إلى الله عز وجل، وقسمة هذا الحق بين الورثة كل حسب نصيبه الشرعي. وما اكتسبوه من غلة التركة، يجب توزيعه على الورثة جيمعهم ذكورا وإناثا، ولا يحل لهم الاستبداد به دون الإناث. وللإناث أن يرفعن أمرهن إلى المحكمة الشرعية لترد لهن حقوقهن، وتحكم لهن بنصيبهن الذي فرضه الله تعالى لهن.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت