الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله عز وجل أن ييسر للأخ أمره، ويعينه على الوفاء بوعده مع هذه الفتاة وأهلها، وما ذكر من أمور تحول بينه وبين الوفاء معهم لا يؤاخذ عليها شرعا؛ لأنها خارجة عن قدرته ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها، واتقوا الله ما استطعتم. ولا يلام عليها عرفا. ولا ننس أن ننبه الأخ إلى أمرين مهمين:
الأول: أن يعلم أن الفتاة أجنبية عنه فلا يجوز له الكلام معها إلا لحاجة. ثانيا: أن يعلم أن الفتاة ليست كالشاب، في إمكانية الزواج، ونعني بذلك أن الشاب يتمكن من الزواج في أي وقت ولو تأخر به العمر، أما الفتاة فإنها تقل نسبة إمكانية زواجها كلما تقدم بها العمر، فليتنبه لهذا. ونسأل الله له التوفيق والسداد وأن يصلح حاله وأحوال شباب المسلمين جميعا. ونوصيه بكثرة الدعاء والالتجاء لله تعالى أن يقدر له ما فيه الخير وأن يرضّيه به.
والله أعلم.