الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي نراه هو أن الأمر أهون من أن يصل إلى هذه الدرجة، فمن جهة هذين الطفلين فهما ما زالا في سن لا يمكن أن يوصفا فيها بسوء تربية أو شيء من ذلك، إضافة إلى أن الطفل في مثل هذه السن غالباً ما تصدر عنه بعض التصرفات، والتي من الطبيعي أن تصدر عن مثله غالباً بحكم صغر سنه فيستنكرها الوالد أو الوالدة بحكم كبر السن، ولو أن الواحد منهما وضع نفسه مكان هذا الطفل لعذره، هذا بالإضافة إلى أنه قد توجد بعض العوامل التي تجعل الطفل في نوع من العصبية كغياب والده ووالدته عنه فترة طويلة بسبب العمل ونحو ذلك.
والمقصود أن الأمر هين إن شاء الله، ولا يجوز ضرب الطفل ضرباً مؤذياً، وإن كان لا بد من اللجوء إلى الضرب فليكن ضرب تأديب غير مبرح لا ضرب تشف وغيظ، وللمزيد من الفائدة حول ضرب الطفل نرجو مراجعة الفتوى رقم: 24777.
وهذا من جهة هذين الطفلين، وأما من جهتكما كوالدين فينبغي البحث في الأمر بنوع من التروي، والاجتهاد في التماس سبل للحل، ولا ينبغي التفكير في أمر الطلاق، فهو وإن كان قد يبدو أنه الحل في أول وهلة، ولكنه قد يكون سبباً لضياع هذين الطفلين، فإن الفراق بين الأبوين له آثاره السلبية على الأولاد في الغالب.
هذا، واعلمي أن الحق في حضانة هذين الطفلين لا يلزم أن يكون لك بالضرورة عند الفراق، فانتبهي لذلك.
والله أعلم.