الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن لا يجتمع البنون والبنات في مكان واحد، فإذا ما كانوا يدرسون في كلية أو جامعة فليكن للبنين مكان دراسة خاص بهم، وللبنات مكان دراسة خاص بهن، إذ الدراسة في مكان مختلط تجر إلى ارتكاب محظورات شرعية، وتؤدي إلى مفاسد اجتماعية وأخلاقية وتؤثر سلباً على مستواهم الدراسي، كما هو الواقع.
فإذا ما حصل ذلك الاختلاط بين الجنسين ولم يكن منه مفر، تعين عليهم الالتزام بالضوابط الشرعية، وسبق بيان تلك الضوابط فيما يتعلق بالفتاة والمرأة في الفتوى رقم: 28006.
وفيما يخص الشاب فمنها أن يغض بصره ولا يكلم الفتاة إلا لحاجة معتبرة شرعاً، وأن يتجنب الخلوة بها ولا يربط معها ما يسمى (علاقة حب)، وانظر الفتوى رقم: 33115، والفتوى رقم: 44940.
وبذلك يتبين للأخ تجاوزه لضوابط العلاقة الشرعية مع هذه الفتاة، فعليه التوبة إلى الله من ذلك، وقطع العلاقة معها، وإن أرادها زوجة فليتقدم لخطبتها من وليها.
والله أعلم.