خلاصة الفتوى:
إن كان هذا الرجل صاحب دين وخلق فلا ينبغي لأمك رفض زواجه منك، ووليك هو أبوك، ولكن معارضة الأم محل اعتبار فطاعتها واجبة، فحاولي إقناعها بكل سبيل مشروع، فإن أصرت على الرفض فلا تجوز لك مخالفتها إلا إذا لم يكن لاعتراضها ما يبرره شرعاً، أو خشيت أن يلحقك من ترك الزواج منه ضرر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان هذا الرجل مرضياً في دينه وخلقه فلا ينبغي لأمك أن ترفض زواجك منه، واعلمي أن وليك في الزواج هو والدك، فإذا كان موافقاً فلا إشكال في صحة الزواج، وتبقى مسألة مخالفة أمر الأم، حيث إن طاعتها واجبة، وبرها والإحسان إليها مأمور به شرعاً، فاحرصي على إقناع والدتك، ووسطي إليها من يمكنه إقناعها ممن له تأثير عليها، فإن أبت وكانت تتأذى بزواجك من هذا الشاب أذىً ليس منشؤه مجرد الحمق أي له ما يبرره عند الناس فإن ترك الزواج بهذا الشاب واجب، وأما إذا كانت لا تتأذى أو تتأذى أذى ناشئاً عن مجرد حمق عند عقلاء الناس أو كان ترك الزواج يضر بك ويشق عليك فلا حرج عليك في الزواج به بدون رضاها، مع الاجتهاد في برها وتطييب خاطرها قدر الإمكان، وكذا تطييب خاطر بقية عائلتك، بل لو امتنع الأب لمجرد خوفه من أمك أو لسبب آخر غير معتبر شرعاً فلك أن ترفعي أمرك للمحكمة الشرعية أو جماعة المسلمين من أجل أن يزوجوك ويتولوا أمرك إن أصر الوالد على عدم تزويجك لغير مسوغ.
والله أعلم.