الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب أولاً على هذا الشاب وهذه الفتاة أن يتوبا إلى الله تعالى من الزنا، ولا يجوز له ولا لأهله الاعتداء على هذه المرأة أو على أهلها بغير وجه حق، والجزاء من جنس العمل، فقد يسلط الله تعالى عليهم من يذلهم وينكد عليهم حياتهم فالله عزيز ذو انتقام، فالواجب عليهم المبادرة إلى التوبة واستسماح هذه الفتاة وأهلها والإحسان إليهم عسى الله أن يكفر عنهم سيئاتهم.
والواجب أن يغلق على الشيطان باب الفتنة، فتسود المودة والرحمة بين هذين الزوجين، فهما مأموران شرعاً بأن يتعاشرا بالحسنى، فإن لم يكن ذلك ممكناً، فالتفريق بإحسان، وكذلك قد امر الشرع بأن يكون بين المسلمين الألفة والمحبة، ويتأكد هذا في حق الأصهار، قال الله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت:34}.
والله أعلم.