الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الحال ما ذكر فقد تلفظ زوجك بتطليقك بلفظ صريح في كلتا الحالتين، نعني قوله: (بنتك طالق) وقوله (أنت طالق) فوقعت بذلك طلقتان، ومجرد العصبية لا تمنع وقوع الطلاق ما دام صاحبها يعي ما يقول.
ولمعرفة أحوال طلاق الغضبان راجعي في ذلك الفتوى رقم: 11566.
وإذا كان الطلاق رجعياً فللزوج أن يراجع زوجته من غير عقد جديد ما دامت في العدة، فإن كان هذا ما حصل فمعاشرته لك حلال، ولا حرج عليك في ذلك، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 10508 للمزيد من الفائدة.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى بعض الأمور:
الأمر الأول: أنه ينبغي أن يسود الحياة الزوجية الاحترام والتفاهم بين الزوجين وأن يقدر كل منهما الآخر، وعلى الزوج الحذر من جعل الطلاق وسيلة لحل الخلاف.
الأمر الثاني: ينبغي الحرص على حسن المعاشرة بين الأصهار، وكذا الحرص على مراعاة المشاعر فلا تجرح بألفاظ مشينة، وانظري لذلك الفتوى رقم: 41523.
الأمر الثالث: يستحب للعقيم إذا علم بعقمه أن يخبر بذلك قبل الزواج ولا يلزمه الإخبار، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 39980.
والله أعلم.