الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المرأة إذا عقد لها على الرجل أصبحت زوجة له يحل له منها ما يحل للزوج من زوجته، فإذا كان العقد قد تم على الوجه الصحيح فإن هذا الشاب لم يرتكب أمراً محرماً بدخوله بهذه الفتاة، ولم يكن منه ظلم لها، نعم كان ينبغي أن يراعي ما جرى به العرف من تأخير الدخول.
وتستحق هذه الفتاة بهذا الطلاق ما تستحقه المطلقة المدخول بها من تمام المهر المعجل منه والمؤجل، وتلزمها العدة ونحو ذلك، ولا يلزم إخبار أهل الفتاة بأن ابنتهم لم تعد بكراً، إن كان عدم إخبارهم بذلك لا يترتب عليه تضييع حق للغير، كأن تُزوَّج على أنها بكر فيغر بها الخاطب، وحقيقة الأمر أنها ثيب. وإن أمكن أن ينتدب بعض الفضلاء وأهل العلم ليبينوا لأهل هذه الفتاة أن ما فعله هذا الشاب لا ينافي الشرع فهو أمر حسن فلعلهم يقتنعون فيسمحون له برجعتها، ويحق له حينئذ رجعتها من غير عقد جديد ما دامت في العدة، فإن أصروا على الرفض فالنساء غيرها كثير، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2940.
والله أعلم.